الذهبي
171
سير أعلام النبلاء
قال ابن الأعرابي : كان أبو أحمد يكرمه من أدركت ، كأبي حمزة ، وسعد الدمشقي ، والجنيد ، وابن الخلنجي ، ويحبونه ، ثم إنه تزوج ، فما أغلق بابا ، ولا ادخر شيئا عن أصحابه ، وحضرنا ليلة عرسه ( 1 ) ومعنا الجنيد ، ورويم ، ومعنا قارئ يقول قصائد في الزهد ، فما زال أبو أحمد عامة ليله في النحيب والحركة . إلى أن قال : وحج سنة سبعين ومئتين ، فمات بمكة بعد ذهاب الوفد ، فصلى عليه أمير مكة . قال الخلدي : قال لي أبو أحمد القلانسي : فرق رجل أربعين ألفا على الفقراء ، فقال لي سمنون : أما ترى [ ما أنفق هذا ، وما قد عمله ؟ ] ونحن لا نرجع إلى شئ ننفقه ، فامض بنا إلى موضع . فذهبنا [ إلى المدائن ] ، فصلينا أربعين ألف ركعة ( 2 ) . 102 - صاحب الأندلس * مر مع آبائه ( 3 ) . وهو : الأمير أبو عبد الله ، محمد بن صاحب الأندلس عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي المرواني القرطبي . من خيار ملوك المروانية . كان ذا فضل وديانة ، وعلم وفصاحة ، وإقدام وشجاعة ، وعقل وسياسة .
--> ( 1 ) انظر قصة زواجه في " تاريخ بغداد " : 13 / 115 . ( 2 ) انظر الخبر في : " تاريخ بغداد " : 13 / 115 . والزيادة منه . * الكامل لابن الأثير : 7 / 424 ، البيان المغرب : 2 / 141 - 169 ، عبر المؤلف : 2 / 52 ، الوافي بالوفيات : 3 / 224 - 225 ، البداية والنهاية : 11 / 51 - 52 ، شذرات الذهب : 2 / 164 - 165 . ( 3 ) في الجزء الثامن من المطبوع من " سير أعلام النبلاء " .